صبري القباني

13

الغذاء . . . لا الدواء

توطئة يحتاج الكائن الحي إلى مواد قابلة للتمثل كي تولد عنده الحركة والحرارة . . وهما دليل الحياة ، وبدونهما ينشر الموت سحبه على الكائنات الحية . إذا تناول الإنسان أو الحيوان غذاء ما ، يتعرض هذا الغذاء إلى سلسلة تفاعلات كيميائية حيوية يقصد منها تهيئته للتمثل ، أو بالأصح تهيئته للانفجار الذري ، وتحويل تركيبه المعقد بانفلاق ذراته إلى العناصر الأساسية التي تتكون منها الحجيرة . وهذه العناصر هي : الفحم ، الأوكسيجين ، الهيدروجين ، والآزوت . وكما أن تحطيم الذرة في الصناعة تنجم عنه حركة وحرارة إذا كان هذا التحطيم محدودا وضمن حدود ممكن التحكم فيها . . كذلك فإن تحطيم ذرات الغذاء يكسب الجسم قوة وحرارة ، فتنبعث في ذراته الحياة ويتولد فيها النشاط . أما إذا كان تحطيم الذرة غير خاضع للأنظمة والقيود فإنه يغدو محرقا ومهلكا ، ينشر الموت في سحب كثيفة تخيم على جميع ما يلامسه من عناصر الحياة . وكذلك الغذاء فإنه يبدو سامّا مميتا لمتناوله إذا لم يقيده صاحبه بقيود تحد من انفجارات ذراته المتوالية وحرق الحجيرات وتسميمها . والعناصر الغذائية الضرورية للجسم ثلاثة أنواع لازمة ضرورية لبناء الجسم وإدامة حياته . 1 - المواد السكرية وتسمى ماءات الفحم أو المواد الهيدروكاربونية : وتشمل السكاكر والنشويات الموجودة في القمح والبطاطا والأرزّ والحبوب . 2 - المواد البروتينية أو الآزوتية وتسمى بالزلالية : وهي موجودة في اللحم والبيض والجبن والبقول والحبوب . 3 - المواد الدهنية وتسمى بالشحمية : وتشمل الزيوت الحيوانية والنباتية والأدهان .